السيد شرف الدين

66

الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء ( ع ) وعقيلة الوحي زينب ( ع )

ووصف السورة بكونها مكية أو مدنية تابع لأغلب آياتها ، كما صرّح به أئمة هذا الفن من أهل المذاهب كلّها . على أنّه لا مانع من تناول الآية الكريمة للحسنين عليهما السّلام ، وحتى لو فرضنا نزولها بمكة قبل ولادتهما . لأنّ المودة فيها غير مقصورة على من كان من القربى موجودا حين نزولها ، بل هي ثابتة فيهم ، وهم على الإطلاق مكانها ، كما سمعت . وبناء على هذا ، تكون الآية نظير قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ « 1 » . أترى أحدا من المسلمين قصر هذه الوصية على من كان موجودا من الأولاد حين نزولها ؟ كلّا ، بل لم يتوهم ذلك ابن أنثى . فليت شعري ما الفرق بين الآيتين ؟ ! وأما ما سمعته من قول النبي صلّى اللّه عليه وآله في تفسير القربى هم : « علي وفاطمة وابناهما » . فيجوز أن يكون متأخرا عن نزولها ، أو أنّه خبر من اللّه عز وجل بالغيب فيكون من أعلام النبوة .

--> - والرعد والاسراء والكهف ومريم والحج والشعراء والقصص والروم ولقمان وسبأ والزمر والزخرف والدخان والرحمن والمجادلة من كتاب تفسير القرآن من « إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري » وسائر المؤلفات في هذا الموضوع . وبعد التتبع قل لي : كيف ألغى المعترضون صحاح الأخبار المفسرة للقربى بما قلناه ، وصرفوا الآية عن أهلها بمجرد كونها في سورة يقال عنها مكية ؟ ومن أوحى إليهم أنها ليست كأغلب المكيات وصفت بهذا الوصف باعتبار الغلبة . « إن يتبعون الّا الظنّ وما تهوى الأنفس وقد جاءهم من ربهم الهدى » . ( 1 ) سورة النساء : الآية 11 .